للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) أي: شيطاني النوعين وعن علي - رضي الله عنه - إن مرادهم إبليس، فإنه سن الكفر، وقابيل فإنه سن القتل (نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا): أسفل منا في العذاب، ليكون عذابهما أشد (لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ) أي: فى الدرك الأسفل (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ): أقروا بوحدانيته، (ثُمَّ اسْتَقَامُوا): على التوحيد، ولم يشركوا به شيئًا، أو على أمر الله تعالى فعملوا بطاعته واجتنبوا معصيته (تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ) عند الموت أو عنده وفي القبر عند البعث (أَلَّا تَخَافُوا) بمعنى أي: أو بأن لا تخافوا مما تقدمون عليه من أمر الآخرة (وَلَا تَحْزَنُوا) على ما خلفتموه من أمر الدنيا (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ): على لسان أنبيائكم (نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا): وفقناكم على الخير وحفظناكم من الشر بإذن الله تعالى (وَفِي الْآخِرَةِ) نؤنس منكم وحشة القبر، ونوصلكم إلى الجنة (وَلَكُمْ فِيهَا): في الآخرة، (مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ): ما تطلبون، والثاني أعم من الأول (نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ)، النزل طعام النزيل، وهو حال من الضمير المستكن في خبر ما تدعون لا من مفعول تدعون.

* * *

(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٣) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (٣٥) وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ

<<  <  ج: ص:  >  >>