للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي الصحيح المقيم (فِدْيَةٌ)، إن أفطروا، (طَعَامُ مِسْكِينٍ)، كان في بدء الإسلام الخيار بين الصوم والإطعام عن كل يوم مسكينًا فنسخ، أو الآية غير منسوخة، والمراد الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان الصوم، وعلى هذا معنى (الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ) يصومون طاقتهم وجهدهم ويؤيد بعض القراءة وهو " يُطَوَّقُونه " أي: يكلفونه (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا)، بأن أطعم أكثر من مسكين كل يوم، (فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا)، أي: الصوم (خَيْرٌ لَكُمْ) أيها المطيقون أو المطوقون من الإفطار والفدية (إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ): فضائل الصوم، (شَهْرُ رَمَضَانَ)، مبتدأ خبره ما بعده أو ذلكم شَهْرُ رَمَضَانَ، (الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)، جملةً ليلة القدر إلى السماء الدنيا، ثم نزل منجمًا إلى الأرض، وهو خبر شَهْرُ رَمَضَانَ أو صفته والخبر (فَمَنْ شَهِدَ) (هُدًى لِلنَّاسِ)، أي: هاديًا بإعجازه، (وَبَيِّنَاتٍ)، آيات واضحات، (مِنَ الْهُدَى): مما يهدي إلى الحق، (وَالْفُرْقَانِ): يفرق بين الحق والباطل، (فَمَنْ شَهِدَ) أي: حضر ولم يكن مسافرًا، (مِنْكُمُ الشَّهْرَ)، أي: فيه، (فَلْيَصُمْهُ)، أي: فيه (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا): مرضًا يشق، أو يضر عليه الصيام، (أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ)، الآية الأولى تخيير للمريض والمسافر والمقيم، وهذه لهما دون المقيم،

<<  <  ج: ص:  >  >>