للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

العجلة، فتخرج من [الجنةِ] (١)، فتعانقه، وتقول: أنت حبي، وأنا حبك، وأنا الراضية فلا أسخط أبدا، وأنا الناعمة فلا أبأس أبدًا، و [أنا] (٢) الخالدة فلا أظعن أبدًا فيدخل بيتًا من أساسهِ إلى سقفه مائة ألف ذراع مبني على جندل اللؤلؤ، والياقوت طرائق حمر، وطرائق خضر، وطرائق صفر ليس منها طريقة تشاكل صاحبتها، فيأتي الأريكة فإذا عليها سرير على السرير سبعون فراشًا عليها سبعون زوجة على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من باطن الجلدِ يقضي جماعَهن في مقدارِ ليلة، تجري مِنْ تحتهم أنهارٌ مطردة أنها من ماء غير آسن صافٍ ليس فيه كدر، وأنهار من عسلٍ مصفى لم يخرج مِنْ بطونِ النحلِ، وأنهار من خمرةٍ لذة للشاربين لم تعصره الرِّجالُ بأقدامها، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه لم يخرج من بطون الماشية، فإذا اشتهوا الطَّعامَ جاءتهم طير بيض فترفع أجنحتها، فيأكلون مِنْ جنوبها من أي الألوان شاءوا، ثمَّ يطير فيذهب، فيها ثمار متدلية إذا اشتهوها انبعث الغصن إليهم، فيأكلون من أي الثمار شاءوا إنْ شاء قائمًا، وإنْ شاء متكئًا، وذلك قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} [الرحمن: الآية ٥٤] وبين أيديهم خدمٌ كاللؤلؤ" (٣).

قال في "حادي الأرواح" (٤): هذا حديث غريب، وفي إسنادهِ


(١) فيه الخيمة.
(٢) زيادة منه.
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٧)، والعقيلي ١/ ٨٦، وإسناده واهٍ، وعزاه ابن كثير ٣/ ١٣٨ إلى ابن أبي حاتم من رواية أبي معاذ البصري عن على. انظر "الدر المنثور" تفسير آية (٨٥) مريم. انظر ص ٨٩٨ ت (٣).
(٤) ص ٢١٢.