للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والحاكم، وقال صحيح الإسناد عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: حمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "تدنو الشمسُ من الأرضِ، فيعرقُ الناس، فمن الناس من يبلغُ عرقَه عقبيه، ومنهم من يبلُغ نِصفَ الساق، ومنهم من يبلغ إلى ركبتيه، ومنهم مَن يبلغُ إلى العجز، ومنهم من يَبلغُ الخاصِرة، ومنهم من يبلغُ منكبيه، ومنهم من يبلغ عنقه، ومنهم من يبلغ وسط فيه، وأشار بيده ألجَمَها فَاه"، رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُشير هكذا، "ومنهم من يُغطيه عرقه"، وضَرَب بيده وأشار وأمرَّ يده فوقَ رأسه مِنْ غير أن يُصيبَ الرأسَ دوَّرَ راحتهُ يمينًا وشمالاً (١).

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: الأرض كُلُّها نارٌ يومَ القِيامة والجنَّةُ من ورائها كواعِبُها وأكوابُها، والذي نَفْسُ عبدَ الله بيده، إنَّ الرجلَ ليفيضُ عرقا، حتَّى يَسيحَ في الأرض قامته ثم يرتفعَ حتى يبلغَ أنَفَه، وما مسَّهُ الحساب، قالوا: مما ذاك يا أبا عبد الرحمن قال: مما يَرى النَّاس. رواه الطبراني بإسنادٍ جيد قوي (٢).

وعنه مرفوعًا "إنَّ الرجل ليلجمه العرق يومَ القيامة فيقول: يا رب أرحني ولو إلى النَّار" رواه الطبراني في الكبير بإسنادٍ جيد وأبو يعلى وابن حبان بلفظ: "إنَّ الكافرَ ليلجمه العرق" (٣) الحديث.


(١) رواه أحمد ٤/ ١٥٧، وابن حبان (٧٣٢٩)، والطبراني ١٧/ (٨٣٤) و (٨٤٤)، والحاكم ٤/ ٥٧١.
(٢) رواه الطبراني ٩/ ١٥٤ (٨٧٧١).
(٣) رواه الحاكم ٤/ ٦٢٠ وصححه، وأورده الهيثمي ١٠/ ٣٣٦ وقال: رواه البزار وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي هو ضعيف جدًا.