للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ثم إن كان المتنفل به شفعًا فلا يزيد بين التشهدين على ركعتين وإن كان وترًا فلا يزيد بينهما على ركعة، فعلى هذا إذا تنفل بعشر

ركعات مثلًا جلس بعد الثامنة ولا يجلس بعد السابعة ولا ما قبلها لأنه قد يكون زاد على ركعتين بين التشهدين وإن تنفل بتسع أو بسبع مثلًا فلا يزيد بين التشهدين على ركعة فيجلس بعد الثامنة في التسع وبعد السادسة في السبع، ثم يصلي الركعة، ثم يجلس. ولو اقتصر على جلوس واحد في ذلك كله جاز، وإنما حمله على ما ذكر أن النوافل تبع للفرائض، وهي شبهها والفريضة الوتر للنهار (١) هي المغرب، وليس بين التشهدين فيها إلَّا ركعة واحدة والفرائض الشفع ليس بين التشهدين فيها أكثر من ركعتين.

الثامن: الحديث يقتضي تقديم الشفع على الوتر، فلو أوتر بعد صلاة العشاء من غير شفع لم يكن آتيًا بالسنة، وهل يشترط في الإِيتار سبق نفل بعد العشاء فيه وجهان عندنا أصحهما لا وهو يوتر ما قبله فرضًا كان أو سنة.

وظاهر مذهب مالك أنه لا يوتر بركعة، فردة هكذا من غير حاجة، كذا حكاه الشيخ تقي الدين.

ونقل [المازري] (٢) ذلك في الكراهة فقط قال: وإنما اختلف في المسافر ففي المدونة لا يوتر بها. وروى سحنون: نعم. ورأى

سحنون أن المرض كالسفر.


(١) في الأصل ون ب زيادة (لكنها).
(٢) في الأصل (الماوردي)، وما أثبت من ن ب د. انظر: المعلم بفوائد مسلم للمازري (١/ ٤٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>