للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مشروطة بأن لا يفعل هذا الفعل الذي أُمر به الفقراء، وأن من نقص شيئًا مما ذكر كان مفضولًا بالنسبة إلى من أتى به.

الحادي عشر: قوله: "تسبحون إلى آخره" فيه دلالة على تعليم كيفية هذا الذكر ولا شك أن جمعه والإِتيان بكل كلمة منه على حده

فرادى جائز لكن جمعه راجح، لأن العدد في الجملة يحصل في كل فرد من العدد كيف وهو ظاهر الحديث.

وحكى أبو عمران الزناتي المالكي: أن العلماء اختلفوا في جمعها وتفريقها أيهما أفضل، ورجح بعض من صنف، الجمع بالإِتيان بواو العطف كنظيره من التشهد.

الثاني عشر: قوله: "دبر كل صلاة" أي إثر فراغها وهو -بضم الدال- على المشهور كما سلف في الحديث قبله.

وقال بعضهم: يقال جعل كلامه دبر أذنه -بالفتح- أي خلفها إذا لم يلتفت إليه، قال: والدُبر: -بالضم والإِسكان- نقيض القبل (١) من كل شيء. يقال: أعتق عبده عن دبر إذا أعتقه بعد موته (٢).

الثالث عشر: قوله: "كل صلاة" ظاهره استواء الفرض والنقل


(١) في ن د زيادة (وبضمهما نقيض القبل).
(٢) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٣٢٥): على قوله: "خلف كل صلاة" هذه الرواية مفسرة للرواية التي عند المصنف في الدعوات وهي قوله: "دبر كل صلاة"، ولجعفر الفريابي في حديث أبي ذر: "إثر كل صلاة" ومعنى دبر في اللغة: آخره.

<<  <  ج: ص:  >  >>