للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الأول: قوله: "شهدت" معناه: حصرت. والمفعول محذوف، أي شهدت الصلاة يوم العيد، فيوم العيد ظرف لا مفعول به، ويستنبط من ذلك شهود صلاة العيد مع الإِمام.

الثاني: قوله "بدأ" هو بالهمز لأنه بمعنى ابتدأ، وأما بَدَا بمعنى ظهر فغير مهموز ويستنبط من هذا البدأ بالصلاة قبل الخطبة، وقد

سلف ذلك واضحًا في الحديث الأول، فلو خطب قبل الصلاة أساء، وفي احتسابها احتمال لإِمام الحرمين.

الثالث: فيه أيضًا عدم [الأذان] (١)، والإِقامة لصلاة العيد وهو إجماع اليوم، وهو المعروف من فعل الشارع وخلفائه الراشدين،

ونقل عن بعض السلف فيه شيء خلاف إجماع من قبله ومن بعده [فروي] (٢) عن معاوية إنه أحدث الأذان لها.

وقيل: زياد وهو الأشبه، كما قال القرطبي (٣)، وهذا


(١) في ن ب د (النداء).
(٢) في ن د (وروي).
(٣) المفهم (٣/ ١٤٨٨). قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٤٥٣): واختلف في أول من أحدث الأذان فيها أيضًا، فروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن سعيد بن المسيب أنه معاوية، وروى الشافعي عن الثقة عن الزهري مثله زاد: فأخذ به الحجاج حسن أُمِّر على المدينة، وروى ابن المنذر عن حصين بن عبد الرحمن، قال: أول من أحدثه زياد بالبصرة. انظر: مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٦٩)، والاستذكار (٧/ ١٤).
وقال الداودي: أول من أحدثه مروان، وكل هذا لا ينافي أن معاوية أحدثه كما تقدم في البداءة بالخطبة، وقال ابن حبيب أول من أحدثه هشام، =

<<  <  ج: ص:  >  >>