للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عدد الركوع في الركعتين سواء، وهذا يدل على أنه مقصود في نفسه منوي من أول الحال، وكأن العلماء الذين جعلوا اختلاف الروايات بحسب الانجلاء جعلوا ذلك سنة صلاة الكسوف، لا أن تكون سنتها، أن تكون هيئتها منوية من أولها فيكون الفعل مبينًا لسنة هذه الصلاة.

وعلى مذهب من جعلها ركعتين كأنهم أرادوا أن [يُخرجوا] (١) فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في العبادة عن المشروعية مع مخالفتهم (٢) للقياس في زيادة ما ليس من الأفعال المشروعة في الصلاة (٣).

وقال ابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر وغيرهم من العلماء: جرت صلاة الكسوف في أوقات، واختلاف صفاتها محمول على

بيان جواز جميعها، فيجوز صلاتها على كل واحد من الأنواع الثابتة، وهو قوي (٤).

واعلم أن النووي في "شرح المهذب" (٥): نقل عن مقتضى كلام أصحابنا أنه لو صلى الكسوف ركعتين كسائر النوافل صحت،

وكان تاركًا للأفضل.

قلت: وبه صرح الجرجاني في "تحريره"، لكن حكى صاحب


(١) في ن ب (يجعلوا).
(٢) في ن ب زيادة (على).
(٣) انظر: كلام الصنعاني على هذا في الحاشية (٣/ ١٨٤).
(٤) انظر إلى هذه الاحتمالات وتوجيهها في فتح الباري (٢/ ٥٣٢).
(٥) المجموع شرح المهذب (٥/ ٦٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>