للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الثاني عشر: فيه حجة لأهل السنة أن المعذب الأجساد (١).

الثالث عشر: فيه التعذيب على الصغائر؛ لما قد علمت من الاختلاف في فرض الرجلين، فابن جرير يقول: إنه مخير بين الغسل

والمسح (٢). واستدلَّ به بعضهم على تعميم الرأس بالمسح؛ لأن


(١) عذاب القبر ونعيمه يحصل على الروح والبدن جميعًا، قال بعضهم:
ونؤمن أن الموت حق وأننا ... سنبعث حقًا بعد موتتنا غدا
وأن عذاب القبر حق وأنه ... على الجسم والروح الذي فيه الحدا
وللروح بالبدن خمسة أنواع من التعلق متغايرة الأحكام: أحدها: تعلقها به في البطن جنينًا. ثانيًا: تعلقها من بعد خروجه إلى الأرض. ثالثًا: تعلقها به في حال النوم فلها به تعلق من وجه ومفارقه من وجه. رابعها: تعلقها به فى البرزخ. فإنها وإن فارقته وتجردت عنه فإنها لم نفارقه فراقًا كليًا لا يبقى لها إليه التفات البتة، فإنه ورد ردها إليه وقت إسلام المسلم. الخامس: تعلقها به يوم بعث الأجساد وهو أكمل تعلقها بالبدن ولا نسبة لما قبله. اهـ، من الكواشف الجلية للسلمان (٥٥١، ٥٥٢).
(٢) قوله: وابن جرير يقول: إنه مخير بين المسح والغسل ... أقول: قال ابن القيم في تهذيب السنن (١/ ٩٨) فى توجيه الإشكال الوارد في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه والمخرج في سنن أبي داود، وبيَّن مسالك الناس ومذاهب العلماء فيه، ثم قال: المسلك السابع: أنه دليل على أن فرض الرجين المسح، وحكى عن داود الجواري -لعله الظاهري- وابن عباس، وحكى عن ابن جرير أنه مخير بين الأمرين. وأما حكايته عن ابن عباس فقد تقدمت، ورأيه رضي الله عنه: الغسل، كما أخرجه البخاري عنه في الصحيح- وأما حكايته عن ابن جرير فغلط بيَّنٌ، وهذه كتبه وتفسيره كله يكذب هذا النقل عليه، وإنما دخلت الشبه؛ =

<<  <  ج: ص:  >  >>