للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ومنهم من جعله جذب الماء إلى الأنف وهو الاستنشاق [وهو أعني الاستنشاق] (١) مأخوذ من النشق، وهو جذب الماء بريح الأنف إلى داخله.

[وقيل] (٢): هو مشترك بينهما، وهو قول ابن الأعرابي (٣) وابن قتيبة (٤) والصواب الأول، ويدل له حديث عثمان الآتي في الباب وكذا حديث عبد الله بن زيد الآتي فيه أيضًا، أنه عليه السلام: "استنشق واستنثر" فجمع بينهما وذلك يقتضي التغاير. ومنهم من قال: سهمي جذب الماء استنشاقًا بأول الفعل واستنثارًا بآخره وهو استدخال الماء بنَفَس الأنف للدخول والخروج، وقال الفراء (٥): يقال: نثر الرجل واستنثر، إذا حرك النثرة في الطهارة.

السابع: الاستجمار: مسح جميع محل البول والغائط


(١) في الأصل ساقطة، والزيادة من ن ب ج.
(٢) في الأصل (وقال).
(٣) محمد بن زياد أبو عبد الله ابن الأعرابي من موالي بني هاشم قال الجاحظ كان نحويًا عالمًا باللغة والشعر، له من الكتب: النوادر، والأنوار، ومعاني الشعر، والخيل (١٥٠ - ٢٣١ هـ). بغية الوعاة (١/ ١٠٥).
(٤) أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري النحوي اللغوي. له معاني القرآن، غريب القرآن، غريب الحديث وغيرها. (٢١٣ - ٢٦٧ هـ). بغية الوعاة (٢/ ٦٣، ٦٤).
(٥) يحيى بن زياد بن عبد الله أبو زكريا المعروف بالفراء، صنف معاني القرآن، واللغات، والنوادر توفي سنة ٢٠٧ هـ. بغية الوعاة (٢/ ٣٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>