للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مشقة، كما هو صريح في الأحاديث، واعتمدوا حديث أبي سعيد الخدري الثابت في الصحيح (١): "كنا نغزوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان، فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم" يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن. ويرون أن من وجد ضعفاً فافطر فإن ذلك حسن. وهذا صريح في ترجيح مذهب الأكثرين، وهو تفضيل الصوم لمن أطاقه بلا ضرر ولا مشقة ظاهرة (٢).


(١) مسلم (١١١٦، ١١١٧)، والترمذي (٧١٢، ٧١٣)، وأبو داود (٢٤٠٦) في الصيام، باب: الصوم في السفر، والنسائي (٤/ ١٨٨، ١٨٩)، وابن خزيمة (٢٠٣٠، ٢٠٣٨)، وابن حبان (٣٥٥٨)، والبيهقي (٤/ ٢٤٥)، وأحمد (٣/ ٥٠).
(٢) قال ابن القيم -رحمنا الله وإياه- في تهذيب السنن (٣/ ٢٨٤): وقد احتج به -أي حديث (٢٣٠٠) - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رأى رجلاً يظلَّلُ عليه، والزحام عليه. فقال: "ليس من البِرِ الصيام في السفر" واحتجوا بأن الفطر كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، واحتجوا أيضاً بحديث دحية بن خليفة الكلبي: "أنه لما سافر من قريته في رمضان، وذلك ثلاثة أميال أفطر، فأفطر معه الناس، وكره ذلك آخرون، فلما رجع إلى قريته قال: والله لقد رأيت أمراً ما كنت أظن أني أراه، إن قوماً رغبوا عن هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه يقول ذلك للذين صاموا. ثم قال عند ذلك: اللهم اقبضني إليك". رواه أبو داود وغيره.
واحتجوا أيضاً بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقبول رخصة الفطر. فروى النسائي من حديث جابر، يرفعه: "ليس من البر أن تصوموا في السفر، وعليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها". =

<<  <  ج: ص:  >  >>