للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[الثاني] (١): من الحديث [دليل] (٢) على جواز تأخير قضاء رمضان في الجملة، وأنه موسع الوقت، وانفرد داود فأوجب المبادرة في ثاني شوال، وإن لم يفعل ذلك فهو آثم، وهذا الحديث يرد عليه، وكذا قوله -تعالى-: {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (٣) حيث لم يعينها ولا قيدها بقيد فمن عينها فقد تحكم بغير دليل. وحديث عائشة، وإن لم تصرح برفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه يُعلم أنه لا يخفى مثله عنه، ولا أن أزواجه ينفردن بأرائهن في مثل هذا الأمر المهم الضروري، فالظاهر أن ذلك عن إذن منه - صلى الله عليه وسلم - وتسويغه لهن ذلك.

واعلم أن بعضهم ادعى أن ذكر [(٤)] الشغل في الرواية التي أسلفناها إنما هو من قول يحيى بن سعيد لا من قول عائشة: وقد أسنده البخاري في صحيحه (٥) إليه، فذهب هذا القائِل إلى أن عائشة


(١) في ن ب د (ثانيها) ... إلخ الأوجه.
(٢) في ن ب د (دلالة).
(٣) سورة البقرة: آية ١٨٤.
(٤) في الأصل زيادة (بعضهم)، والتصحيح من ن ب د.
(٥) ابن حجر في الفتح (٤/ ١٩١). قال يحيى: هذا تفصيل لكلام عائشة من كلام غيرها، ووقع في رواية مسلم المذكورة مدرجاً لم يقل فيه. قال يحيى: فصار كأنه من كلام عائشة، أو من روى عنها، وكذا أخرجه أبو عوانة من وجه آخر عن زهير، وأخرجه مسلم من طريق سليمان بن بلال يحيى مدرجاً أيضاً ولفظه: "وذلك لمكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه من طريق ابن جريج عن يحيى فبين إدراجه، ولفظه: "فظننت أن ذلك لمكانها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" يحيى بقوله، وأخرجه أبو داود من طريق مالك، والنسائي من طريق يحيى القطان، وسعيد بن منصور عن ابن =

<<  <  ج: ص:  >  >>