للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالوجوب.

وقوله: (ما لي أراكم عنها معرضين) إلى آخره يقتضي التشديد، ولحوق المشقة فيه، والكراهة لهم, لأنهم فهموا من الحديث الندب دون الإيجاب , فرده عليهم , وبعض من انتصر للثاني أعاد الضمير في جداره إلى الجار، أي إذا وضع خشبة على جدار نفسه، ليس لجاره منعه وإن تضرر بمنع الضوء ونحوه فيكون (١) موافقًا للأصول، ورجح بأن الضمير يعود إلى أقرب مذكور.

واختار الروياني: التفصيل من أن يظهر بعيب فاعله أم لا، وإنما يجبر على القول بشروط محل الخوض فيها كتب الفروع فإنه أليق بها، وقد ذكرتها في "شرح المنهاج" وغيره ولله الحمد.

الخامس: تبليغ العلم لمن [لم] (٢) يرده ولا استدعاه إذا كان من الأمور المهمة وإقامة الحجة على المخالف ليرجع.


= فقال: أرى ذلك أمرًا دل الناس عليه، وأمروا به في حق الجار.
قيل: أفترى أن يقضي به القضاة؟
قال: قد كان المطلب يقضي به عندنا، وما أراه إلَّا دليلًا على المعروف، وإني منه لفي شك. اهـ.
(١) قال ابن حجر في الفتح (٥/ ١١١)، بعد سياقه: ولا يخفى بعده، وقد تعقبه ابن التين بأنه إحداث قول ثالث في معنى الخبر، وقد رده أكثرُ أهل الأصول، وفيما قال نظر لأن لهذا القائل أن يقول: هذا مما يستفاد من عموم النهي لا أنه المراد فقط، والله أعلم. اهـ.
(٢) في ن هـ لا.

<<  <  ج: ص:  >  >>