للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

"تذنيب" حديث الأعرابي الثابت في الصحيحين (١) حيث قال: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص وسماه الشارع مفلحًا لا يرد على ما قررناه من أن الحنث خير إذا كان التمادي على اليمين مرجوحًا في نظر الشرع لأنها كانت لغو يمين أو أراد لا أزيد في عدد الفرائض ولا أنقص منها وذلك لا يقتضي الإِنكار.

الخامس: مقتضاه تأخير مصلحة الوفاء بمقتضى اليمين إذا كان غيره خيرًا بنصه، وأما مفهومه فقد يشعر بأن الوفاء بمقتضى اليمين عند عدم رواية الخير في غيرها مطلوب. وقد تنازع المفسرون في معنى قوله تعالى: {وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا}، وحمله بعضهم على ما دل عليه الحديث، ويكون معنى "عرضة"، أي: مانعًا و"أن تبروا" بتقدير من "أن تبروا".

المسألة السادسة: فيه بيان كرم الله تعالى على عباده في عدم الوقوف عند الأيمان وبأنه يحنث فيها لئلا يؤدي ذلك إلى المنع من الخير وترك البر.


(١) البخاري (٤٦)، ومسلم (١١)، وأبو داود (٣٩٢)، والنسائي (١/ ٢٢٦)، (٤/ ١٢٠)، وابن الجارود (١٤٤)، والبيهقي في السنن (١/ ٣٦١) , (٢/ ٤٦٦، ٤٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>