للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ومن الشافعية: من خص جواز ذلك بالسفر، واختار ابن الصلاح منهم لظاهر الحديث.

والأصح: الجواز حضرًا وسفرًا.

وقال مالك (١): لا يجوز لبسه مطلقًا. والحديث حجة عليه ولا تعارض. فحديث "أن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها" (٢) لما لا يخفى.

سادسها: ثبت في "الصحيحين" أيضًا من حديث أنس أنه عليه الصلاة والسلام [أرخص] (٣) لهما -أعني ابن عوف والزبير- في قميص الحرير لحكة كانت بهما أو وجع كان بهما"، فيحتمل أنه أرخص لهما لدفع القمل مرة، وللحكة أخرى، ويحتمل أنهما اجتمعا لهما، والحكمة في جوازه للحكه أن برودته يمنع منها. وخالف مالك فيه، والحديث حجة عليه، وهو وجه بعيد عند الشافعية وفي وجه ثالث: لهم يجوز ذلك في السفر دون الحضر، لظاهر رواية في مسلم، أن ذلك كان في السفر، لكن جواب هذا أن الرخصة معقوله فتعدى، والسؤال صادف حالة السفر، فلا يتقيد به.

سابعها: يباح أيضًا لمن خاف من حرٍ أو برد لم يجد غيره،


(١) الاستذكار (٢٦/ ٢٠٨).
(٢) من رواية ابن مسعود: أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٢٣)، والطبراني في الكبير (٩٧١٤).
(٣) لما يأتي لفظ الصحيحين أو أحدهما بهذا وإنما لفظ (رخص) علمًا أن بقية الحديث كما في سياق المصنف ليس هكذا في الصحيحين.

<<  <  ج: ص:  >  >>