للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقوله عليه الصلاة والسلام بعد ثبوت نبوته بالمعجزات الثي ثبتت بمثلها نبواتهم (أنا خاتم الأنبياء، ومسجدي خاتم مساجد الأنبياء، فإنَّه لا نبي بعدي) (١).

ونسخ أحكام الشريعة جائز خلافًا لليهود، وواقع خلافًا لأبي مسلم في تخصيصه (٢).

أما في الكتاب: فلقوله تعالى: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} (٣).

أما السنّة: فلما روى ابن عمر -رضي الله عنهما- قال النَّبِيّ- صلى الله عليه وسلم - (أحاديثي ينسخ بعضها بعضًا) (٤).

وعن ابن الزبير -رضي الله عنهما- قال: أشهد على أبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول القول ثم يلبث أحيانًا ثم ينسخه بقول آخر (٥).


(١) أخرج مسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب فضل الصلاة بمسجد مكة والمدينة ٢/ ١٠١٣ رقم الحديث (٥٠٧) من حديث أبي هريرة -رَضِيَ الله عَنْهُ- نحو هذا الحديث إلَّا الجملة الأخيرة قوله (فإِنه لا نبي بعدي). وقد ذكر السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٥/ ٢٠٤ أحاديث بألفاظ أخرى مختلفة وفيها الجملة الأخيرة، منها حديث المغيرة بن شعبة، وحديث عائشة عند ابن أبي شيبة، ومنها حديث حذيفة عند أَحْمد المسند ٥/ ٣٩٦، ومنها حديث ثوبان عند ابن مردويه وفي مسند أَحْمد ٥/ ٢٧٨، ولفظ حديث حذيفة قال: (في أمتي كذابون ودجالون سبعة وعشرون منهم أربع نسوة، وإني خاتم النبيين لا نبي بعدي).
(٢) تقدم الكلام عن إنكار اليهود للنسخ وما قاله أبو مسلم، في المقدمة ص ٨٤ - ٨٥، وانظر. فواتح الرحموت ٢/ ٥٥.
(٣) سورة البقرة - آية: ١٠٦. وقال الفخر الرَّازيّ: إن الاستدلال بهذه الآية على مشروعية النسخ ضعيف، لأنها لا تدل على حصول النسخ بل على أنَّه متى حصل النسخ وجب أن يأتي بما هو خير منه. ثم قال: والأقوى أن نقول في الأثبات بقوله تعالى {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} الرعد - آية: ٣٩، وبقوله تعالى {وإذا بدّلنا آية مكان آية} النحل- آية: ١٠١ المحصول ٣/ ١/ ٤٤٠ والتفسير الكبير ٣/ ٢٢٧.
(٤) حديث ابن عمر أخرجه الدارقطني في السنن في الأحاديث المتفرقة ٤/ ١٤٥ رقم (١٠) وضعفه، لأنه من رواية محمَّد بن الحارث بن زياد بن الرَّبيع البَصْرِيّ، وهو ضعيف.
انظر: التقريب ص ٢٩٣، وخلاصة تذهيب تهذيب الكمال ص ٣٣، وفيه أَيضًا عبد الرَّحْمَن بن البيلماني وهو ضعيف. انظر: التقريب ص ١٩٩، والمغني في الضعفاء للذهبي ٢/ ٣٧٧، وأخرجه الخَطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ١/ ١٢٢، وابن الجوزي في إعلام العالم ص ٤، والحازمي في الاعتبار ص ٢٤.
(٥) حديث ابن الزُّبير أخرجه الدارقطني في السنن ٤/ ١٤٥ رقم (١١) وضعفه, لأن فيه ابن لهيعة وعبد الله بن عطاء.
انظر: المغني على الدارقطني ٤/ ١٤٥، وأخرج نحوه الدارقطني أَيضًا عن جابر بن عبد الله وفيه محمَّد بن داود القنطري، قال الذهبي: وضاع الميران ٣/ ٥٤٠، وقال في ١/ ٣٨٨ في ترجمة =

<<  <   >  >>