وأما القول الثالث - وهو القول الثابت عن أئمة السنة المحضة، كالإمام أحمد وذويه - فلا يطلقون لفظ الجسم، لا نفيًا ولا إثباتًا لوجهين، أحدهما: أنه ليس مأثورًا لا في كتاب ولا سنة، ولا أثر عن أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا غيرهم من أئمة المسلمين، فصار من البدع المذمومة. الثاني: أن معناه يدخُل فيه حق وباطل. . .". وفي موضع آخر من المنهاج (٢/ ٣٢٨) يقول: "وكثير من متأخري أصحاب الأشعري أنكروا أن يكون الله فوق العرش أو في السماء، وهؤلاء الذين ينفون الصفات الخبرية، كأبي المعالي وأتباعه، فإنّ الأشعري وأئمة أصحابه يُثبتون الصفات الخبرية". (١) انظر: الكشاف (١/ ٦٥٤)، تفسير الماتريدي (٣/ ٥٥١، ٥٥٢)، تفسير ابن عطية (٢/ ٢١٥، ٢١٦)، البحر المحيط (٤/ ٣١٥)، المنتقى للباجي (٧/ ٢٠٢). (٢) انظر: تفسير الماتريدي (٣/ ٥٥١، ٥٥٢)، البحر المحيط (٤/ ٣١٥)، حاشية (الانتصاف فيما تضمنه الكشاف للزمخشري)، لابن المنير، طبعت مع تفسير الزمخشري (٤/ ١٠٦)، المنتقى للباجي (٧/ ٢٠٢). (٣) انظر: حاشية ابن المنير على تفسير الزمخشري (٤/ ١٠٦)، تفسير ابن عطية (٢/ ٢١٥)، البحر المحيط (٤/ ٣١٦)، منهاج السنة النبوية (٢/ ٣٢٨). وفي البحر المحيط (٤/ ٣١٦): "وقال قوم، منهم القاضي أبو بكر بن الطيب: هذه كلها صفات زائدة على الذات، ثابتة لله تعالى من غير تشبيه ولا تجديد. وقال قوم، =