للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تحلفوا"، الأوّل للخليل والكسائي، وعكس أبو البقاء، والثّاني لسيبويه (١).

قوله: "ولمسلم: فمن كان حالفًا": يحتمل أن يتعلّق حرف الجر بمقدّر، أي: "وجاء لمسلم هذا اللفظ"، فتكون الجملة بعد المجرور في محلّ رفع على الفاعلية، وامتنع الإعراب لأجْل الحكاية. ويحتمل أن تكُون الجملة في محلّ رفع على الابتداء، ويكون الخبر في المجرور، [وبه] (٢) يتعلّق حرف الجر. ويحتمل أن يقدّر: "ورُوي لمسلم".

قوله: "فمن كان حَالفًا": "مَن" الشّرطية، ومحلّها رفع بالابتداء، و"كان" واسمها وخبرها في محلّ الخبر، وقيل: الخبر في الجواب، وفيه بُعد لأجل "الفاء". وتقدّم مثله مرارًا. و"باللَّه" يتعلّق بالفعل، ويحتمل أن يتعلّق بـ "حالفًا"، وهو خلاف الظّاهر، ويكون من باب الإعمال.

قوله: "أو ليصمت": يقال: "صَمَتَ، يَصْمُتُ، "صَمْتًا"، و"صُموتًا"، و"صُماتًا": أي: "سَكَتَ"، و"أَصْمَتَ" مثله. و"التصميت": "التسكيت"، و"التصميت" أيضًا "السكوت". و"رجل صميت" أي "سكيت". و"الصُّمتة" مثل "السُّكتة". (٣)

قوله: "وفي رواية": هو مثل: "ولمسلم" المتقدّم.

قوله: "قال عمر" يعني: "ابن الخطاب": "فواللَّه ما حلفت بها منذ سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ينهى عنها" جوابُ القَسَم: "ما حلفت"، وتقدّم قريبًا مثله. والضّمير


(١) انظر: التبيان في إعراب القرآن (١/ ٤٣)، البحر المحيط (١/ ١٨١)، (٢/ ٤٧١، ٤٧٢)، شرح الكافية الشافية (٢/ ٦٣٤)، مُغني اللبيب (ص ٦٨٢)، أمالي ابن الحاجب (٢/ ٧١٢)، شرح التصريح (١/ ٤٦٩)، الصاحبي (ص ٩١)، الصبان (٢/ ١٣٣).
(٢) غير واضحة بالأصل. وفي (ب): "به".
(٣) انظر: الصحاح (١/ ٢٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>