للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقولها: "ولم يعزم علينا" يدلُّ على أن العزيمةَ فيها معنى التأكد (١)؛ لأنها مأخوذة من العَزْم، وهو الطلبُ المؤكد (٢) فيه، وهذا يخالف ما حَدَّ به الإمامُ فخرُ الدين العزيمةَ في "المحصول" في (٣) قوله: العزيمةُ: هي جوازُ الإقدام مع عدم المانع (٤). فيدخل في هذا الحد (٥) أكلُ الطيبات، ولبس الناعمات، وليس ذلك من العزائم، وفيها جوازُ الإقدام مع عدم المانع.

وقد حدَّها غيرُه من المتأخرين: بطلب الفعل الذي لم يشتهر فيه مانعٌ شرعي.

وهذا يدخل فيه الواجبات، فليس بجيد أيضًا فيما يظهر، واللَّه أعلم.

* * *


(١) في "ت": "التأكيد".
(٢) في "ت": "المريد".
(٣) في "ت": "من".
(٤) انظر: "المحصول" للرازي (١/ ١٥٤).
(٥) "الحد" ليس في "ت".

<<  <  ج: ص:  >  >>