للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بمعنًى؛ أي: ربّاه، والمربوبُ: المرَبَّى، والتَّرَبُّبُ (١): الاجتماع، وربيبُ الرجلِ: ابنُ امرأتِه من غيره، وهي بمعنى مربوب، والأنثى رَبيبة (٢).

فإن قلت: تحريمُ الربيبةِ المدخولِ بأُمها لا يُشترط كونها في حَجْره عندَ جميع الفقهاء، خلافًا للظاهريِّ، وإن كان قد رُوي شرطُ ذلك عن عليٍّ -رضي اللَّه عنه- (٣)، فما فائدةُ قوله -عليه الصلاة والسلام-: "في حجري"؟، وكذلك قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: ٢٣].

قلت: أما الآيةُ، فقال ابنُ عطية: ذكر الأغلب من هذه الأمور، إذ هي حالةُ الربيبة (٤) في الأكثر، وهي محرّمةٌ، وإن كانت في غير الحَجْر؛ لأنها في حكم أنها في الحجر (٥).

وقال الزمخشري: فائدةُ التعليل للتحريم (٦)، وأنهنَّ لاحتضانكم لهنَّ، أو لكونهنَّ بصدد احتضانِكم، وفي حكم التقلُّب (٧) في حجوركم،


(١) في "ت": "والتربيب".
(٢) انظر: "الصحاح" للجوهري (١/ ١٣٠)، (مادة: ربب).
(٣) رواه عبد الرزاق في "المصنف" (١٠٨٣٤)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥١٣٠).
(٤) في "ز": "التربية".
(٥) انظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (٢/ ٣٢).
(٦) في "ز": "التحريم".
(٧) في "ت": "القلب".

<<  <  ج: ص:  >  >>