للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الضرب، أو النفي، أو يُصلب ثم يُقتل بعد ذلك. وعقوبة من سواهما: الضربُ والسجنُ مع الغرم، لا غيرُ.

قلت: وقد أجمع العلماء على أنه إذا سرق أولًا، قُطعت يده اليمنى.

قال مالك، والشافعيُّ وأهلُ المدينة، والزهريُّ، وأحمدُ، وأبو ثور، وغيرُهم: فإذا سرق ثانيًا، قُطعت رجله اليسرى، فإن سرق ثالثًا، قطعت يده اليسرى (١)، فإن سرق رابعًا، قطعت رجله اليمنى، فإن سرق بعد ذلك، عُزِّرَ (٢)، ثم إن عاد، حُبس؛ يروى هذا عن عليٍّ، والزهريّ، وحمادٍ، وأحمدَ.

وعامَّتُهم على قطع اليدِ من الرسغ؛ وهو المفصل بين الكفِّ والذراع، وتُقطع الرجل من المفصل بين الساق والقدم.

وقال علي -رضي اللَّه عنه-: تُقطع الرّجل من شطر القدم؛ وبه قال أحمدُ، وأبو ثور.

وقال بعض السلف: تُقطع اليد من المرفق.

وقال بعضهم: من المنكب.

قال ابن عطية: ويُروى عن علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: أنه كان يقطع اليد من الأصابع، ويُبقي الكفَّ، والرِّجْلَ من نصف القدم،


(١) "فإن سرق ثالثًا قطعت يده اليسرى" ليس في "خ".
(٢) في "ت": "غرب".

<<  <  ج: ص:  >  >>