للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لتضمنه معنى حرف الإشارة تقديرا؛ إذ لاوجود له لفظا، وفيها ثلاث لغات: ضم اهاء وتخفيف النون؛ كما هو في الحديث، وفتح الهاء مع تشديد النون وكسرها مع ذلك، وهو أقلها، ومثلها من ظروف المكان المشار بها، ثم بفتح التاء، لكنها لا يشار بها إلا لما بعد من الأمكانة، بخلاف هنا؛ فإنها لما قرب خاصة.

و «يمينا وشمالا»: يدل من قوله: «هاهنا وهاهنا»، ويجوز أن يكونا منصوبين بإضمار؛ أعني: مفعولين على السعة.

فيه: دليل على استدارة المؤذن للإسماع عند الدعاء إلى الصلاة، وهو وقت التلفظ بالحيعلتين، وقوله: يقول: حي على الصلاة، حي على الفلاح بين وقت الاستدارة، وأنه وقت الحيعلتين، وقد جوز مالك دورانه للإسمالع مطلقا فيما يظهر من كلام ع.

قال ع: ويكون مستقبل القبلة بقدميه، وهو اختيار الشافعي (١).

وفيه: دليل على الاكتفاء في السترة بمثل غلظ العنزة.

وفيه: دليل على [أن] المرور من وراء السترة غير ضار.

وقوله: «ثم ركزت له عنزة»؛ أي: غرزت في الأرض، والعنزة (٢) قيل: هي عصا في طرفها زُجٌّ، وقيل: هي الحربة الصغيرة (٣).

فيه: دليل على استحباب وع السترة بين يدي المصلي عند


(١) المرجع السابق، (٢/ ٤١٦).
(٢) "والعنزة" ليس في (خ).
(٣) انظر: «الصحاح» للجوهري (٣/ ٨٨٧)، (مادة: عنز). وانظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ١٧٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>