للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

وفيها -أيضا-: «ومن وصل صَفًّا وصله الله، ومن قطع صَفًّا قطعه الله» (١).

وفيها -أيضا-: عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «رصوا صفوفكم، وقاربوا بينها، وحاذوا بالأعناقِ، فوالذي نفسي بيده! إني لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف، كأنها الحذف» (٢).

قلتُ: الحذف - بفتح الحاء (٣) المهملة والذال المعجمة -: غَنَم سود صغار من غنم الحجاز.

قال الخطابي: ويقال: أكثر ما تكون بالحجاز (٤).

فهذه الأحاديث كلها تدل على طلب الأمرين جميعا؛ أعني: اعتدال القائمين في الصف، وسدَّ الخلل الكائنة فيه، والظاهر: أنه طلب ندب لاوجوب؛ لأنه-عليه الصلاة والسلام-قال: «فإنَّ ذلك من تمام الصلاة»، وتمام الشيء أمرٌ زائد على وجود حقيقته التي لا يتحقق


(١) رواه أبو داود (٦٦٦)، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف، واللفظ له، الإمام أحمد في "المسند" (٢/ ٩٧) من حديث ابن عمر.
(٢) رواه أبو داود (٦٦٧)، كتاب: الصلاة، باب: تسوية الصفوف، والنسائي (٨١٥)، كتاب: الإمامة، باب: حث الإمام على رص الصفوف والمقاربة بينها، وابن خزيمة في "صحيحه" (١٥٤٥)، وابن حبان في "صحيحه" (٢١٦٦)، من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(٣) في "ق": "بالحاء" بدل "بفتح الحاء".
(٤) انظر: "معالم السنن" للخطابي (١/ ١٨٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>