للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

روى له الجماعة - رضي الله عنه - (١) (٢).

* ثم الكلام على الحديث من وجوه:

الأول: قوله: «وهو غير كذوب»: قال يحيى بن معين: القائل: «وهو غير كذوب» هو أبو (٣) إسحاق، قال: ومراده: أن عبد الله بن يزيد غير كذوب، وليس المؤراد: أن البراء غير كذوب؛ لأن البراء صحابي لا يحتاج إلى تزكية، ولا يحسن فيه هذا القول.

ح: وهذا الذي قاله ابن معين خطأ عند العلماء، قالوا: بل الصواب أن القائل: (وهو غير كذوب) هو عبد الله بن يزيد، ومراده: أن البراء غير كذوب، ومعناه: تقوية الحديث، وتفخيمه، والمبالغة في تمكينه من النفس، لا التزكية التي تكون في مشكوك فيه، ونظيره قول ابن مسعود - رضي الله عنه -: «حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو الصادق المصدوق» (٤)، وعن


(١) في "ق": "-رضي الله عنهم-".
(٢) وانظر ترجمته في: "الطبقات الكبرى" لابن سعد (٦/ ١٨)، و"التاريخ الكبير" للبخاري (٥/ ١٢)، و"الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (٥/ ١٩٧)، و"الثقات" لابن حبان (٣/ ٢٥٥)، و"الاستيعاب" لابن عبد البر (٣/ ١٠٠١)، و"أسد الغابة" لابن الأثير (٣/ ٤١٣)، و"تهذيب الكمال" للمزي (١٦/ ٣٠١)، و"سير أعلام النبلاء" للذهبي (٣/ ١٩٧)، و"الإصابة في تمييز الصحابة" لابن حجر (٤/ ٢٦٧)، و"تهذيب التهذيب" له أيضًا (٦/ ٧١).
(٣) "أبو": زيادة من "ق".
(٤) رواه البخاري (٣٠٣٦)، كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، ومسلم (٢٦٤٣)، كتاب: القدر، باب: كيفية خلق الآدمي في بطن أمه. وانظر: "أعلام الحديث في شرح صحيح البخاري" للخطابي (١/ ٤٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>