للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ): نزه نفسه عن ذلك، (بَل لهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْص): أي: مخلوق وملك فلا مناسبة لشيء مع الله فلا ولد، (كُل لَّهُ قَانتُون): منقادون لا يمكن لهم الامتناع عن مشيئته، (بَديع السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ): َ مبدعهما وخالقهما بلا سبق شيء، أو بديع سماواته وأرضه، (وَإِذَا قَضَى أَمْرًا): قدر وأراد، (فإنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُون)، من كان التامة، أي: يكونه فيكون ولا واجب أن هناك حقيقة قول كما ابتدأ المسيح بأمر كن من غير والد والملائكة كذلك ومن قرأ فيكونَ بالنصب فهو جواب الأمر، (وَقَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلمُون): مشركوا العرب أو بعض اليهود والنصارى، (لَوْلا يُكَلّمنَا اللهُ)، أي: هلا يكلمنا عيانًا، (أَوْ تَأتِينَا آيةٌ)، كما قال تعالى: " لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض " الآية (الإسراء: ١٠)، (كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلهم): من كفار الأمم الماضية، (مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلوبُهمْ): في العناد، (قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ): أيقنوا وطلبوا الحق لا من عاند واستكبر، (إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ): متلبسًا، (بِالْحَقِّ): بالصدق، (بَشِيرًا): بالجنة، (وَنَذِيرًا): من النار، (وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الجَحِيمِ)، أي: لست بمسئول عنهم لِمَ لَمْ يؤمنوا، ومن قرأ بصيغة النهي فذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ذات يوم: ليت شعرى ما فعل أبواي، فنزلت وقيل


(١) الصواب أنها نزلت في اليهود والنصارى، ولا علاقة لها بوالدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألبتة. والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>