للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بين النبي وبين أهل مكة بالحديبية أربع سنين".

(١٤٥٦) قوله: "والنبي نبذ الموادعة التي كانت بينه وبين أهل مكة".

أخرج ابن إسحاق (١)، حدثني الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، قالا: "كان في صلح رسول اللَّه يوم الحديبية بينه وبين قريش أنه من شاء أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل، وعن شاء أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل، فدخلت خزاعة في عقد محمد ، ودخلت بنو بكر في عقد قريش، فمكثوا في الهدنة نحو (السبعة) (٢)، أو الثمانية عشر شهرًا، ثم إن بني بكر الذين دخلوا في عقد قريش وثبوا على خزاعة الذين دخلوا في عقد محمد ليلًا، بماء لهم، يقال له الوتير، قريب (من مكة) (٣)، وقالت قريش: هذا ليل، وما يعلم بنا محمد، ولا يرانا أحد، فأعانوا بني بكر بالسلاح والكراع، وقاتلوا خزاعة معهم، للضغن على رسول اللَّه وركب عمرو بن سالم إلى رسول اللَّه عند ذلك يخبره الخبر، فلما قدم عليه أنشده:

اللهم إني ناشد محمدًا … حلف أبينا وأبيه الأتلدا

إن قريشا أخلفوك الموعدا … ونقضوا ميثاقك (المؤكدا) (٤)

هم بيتونا بالوتير هجدًا … فقتلونا ركعًا وسجدًا

فانصر رسول اللَّه … نصرًا أعتدا

فقال رسول اللَّه : نُصرت يا عمرو بن سالم، ثم أمر الناس فتجهزوا، وسأل اللَّه أن يعمي على قريش خبرهم، حتى يبغتهم في بلادهم".


(١) أخرجه ابن إسحاق كما في البدر المنير (٩/ ٢٢٦) - ونصب الراية (٣/ ٣٩٠).
(٢) في (م) السنة والمثبت من نصب الراية (٣/ ٣٩٠).
(٣) في (م) (لهم يقال من بكر) والمثبت من البدر المنير (٩/ ٢٢٦) - ونصب الراية (٣/ ٣٩٠).
(٤) في (م) المؤبدا.

<<  <  ج: ص:  >  >>