للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفاعل على جملة من فعل وفاعل، وكما أن الفعل بالفعل أشبه من المبتدأ بالفعل، كذلك الاسم بالاسم أشبه من الفعل بالاسم، وإذا كان كذلك كان جاعل الليل أولى من جعل، ويقوي ذلك قولهم «١»:

للبس عباءة وتقرّ عيني «٢» ...

وقوله «٣»:

ولولا رجال من رزام أعزّة ... وآل سبيع أو أسوءك علقما

ومن قرأ: وجعل فلأن اسم الفاعل الذي قبله بمعنى المضيّ، فلما كان (فاعل) بمنزلة (فعل) في المعنى عطف عليه فعل لموافقته إياه «٤» في المعنى، ويدلّك على أنه بمنزلة (فعل)


(١) صدر بيت منسوب لميسون بنت بحدل زوج معاوية عجزه:
أحبّ إلي من لبس الشفوف انظر سيبويه ١/ ٤٢٦ - المقتضب ٢/ ٢٧ المحتسب ١/ ٣٢٦ أمالي ابن الشجري ١/ ٢٨٠ - الخزانة ٣/ ٥٦٢ - ٦٢١ - وشرح أبيات المغني.
الشاهد رقم/ ٤٢٢/.
(٢) «تقر عيني» سقطت من (م).
(٣) البيت للحصين بن الحمام، والشاهد فيه نصب أسوءك بإضمار أن ليعطف اسم على اسم وهو رجال. وبعد البيت في المفضليات:
لأقسمت لا تنفكّ مني محارب ... على آلة حدباء حتى تندّما
انظر سيبويه ٢/ ١٨١ - المحتسب ١/ ٣٢٦ - المفضليات ٦٦ رقم المفضلية ١٢ العيني ٤/ ٤١١.
(٤) في (ط): له.