للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وأمّا ظلال فيحتمل أمرين: يجوز أن يكون جمع ظلة، كعلبة وعلاب، وجفرة وجفار، وبرمة وبرام، فيكون على هذا معنى القراءتين واحدا، ويجوز أن يكون ظلال جمع ظلل، وفي التنزيل: يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل [النحل/ ٤٨] وقال:

تتبّع أفياء الظّلال عشيّة على طرق كأنّهنّ سبوب «١»

[يس: ٦١]

عاصم وأبو عمرو وحمزة والكسائي «٢»: وأن اعبدوني [يس/ ٦١] بكسر النون، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر والكسائي:

وأن اعبدوني بضم النون. وكلهم قرأ بالياء وكذلك هي في كلّ المصاحف «٣».

قال أبو علي: الضّم والكسر حسنان، وقد مضى القول في ذلك، وأمّا إثبات الياء، فإنّ الإثبات والحذف مذهبان، فإذا ثبت الياء في الخط أخذ به دون الآخر.

[يس: ٦٢]

اختلفوا في التّخفيف والتّثقيل من قوله عزّ وجلّ: جبلا كثيرا [يس/ ٦٢] فقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي: جبلا مضمومة الجيم، والباء، مخففة اللام، وقرأ أبو عمرو وابن عامر: جبلا بضم الجيم وتسكين الباء، وقرأ نافع وعاصم جبلا بكسر الجيم، والباء، مشدّدة اللّام «٤».


(١) البيت لعلقمة الفحل، سبق في ٤/ ٦٩. وهو البيت الرابع عشر من المفضلية رقم/ ١١٩/ والسبوب: جمع السّب، والسّب: شقّة كتّان رقيقة. انظر اللسان/ سبب/.
(٢) كلمة والكسائي ليست في السبعة.
(٣) السبعة ص ٥٤٢.
(٤) السبعة ص ٥٤٢.