للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد ذكرنا وجه الإسكان فيما تقدم. فأما من اعتلّ بأن الوجه الإشباع أو الإخفاء دون الإسكان لأن الحرف قد حذف منه؛ فليس اعتلاله بذاك، لأن الحذف إذا وجب بقياس، وعلى باب مطّرد، كان هو والإثبات سواء في المساغ. ألا ترى أنهم قالوا:

ر رأيك، وش ثوبك، وف بوعدك. فبقي في ذلك كلّه الكلمة على حرف واحد. فكذلك إذا أوجب ضرب من القياس فيه الإسكان فهو بمنزلة ما يوجب حذف الهمزة من التخفيف، وأوجب حذف اللام للأمر، ويقوي ذلك اتفاقهم، أو اتفاق أكثرهم، في قوله «١»: لكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي [الكهف/ ٣٨] فلزم فيه حذف بعد حذف.

[البقرة: ١٢٤]

اختلفوا في قوله عز وجل «٢»: إِبْراهِيمَ [١٢٤] في الألف والياء.

فقرأ ابن عامر في جميع سورة البقرة بغير ياء وطلب «٣» الألف إبراهام.

وقراءة «٤» القرّاء في كل مصر غير ابن عامر إبراهيم بالياء «٥».

وقراءة ابن عامر: إبراهام بألف بعد الهاء وقال الأخفش الدمشقي عن ابن ذكوان عن ابن عامر: إبراهام بألف بعد الهاء «٦».

قال أبو عليّ: مما يثبت قراءة ابن عامر قول أمية:

مع إبراهم التّقيّ وموسى ... وابن يعقوب عصمة في الهزال

«٧»


(١) كذا في (ط) وفي (م): قولهم.
(٢) سقطت من (ط).
(٣) كذا في (ط) وفي (م) طلب الألف بدون واو.
(٤) في (ط): وقرأ.
(٥) سقطت من (م).
(٦) السبعة ١٦٩.
(٧) لم يرد في ديوانه. وهو فيما يبدو من قصيدته المذكورة برقم ٦٢ ص ٤٣٩.