للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

ونحو إلحاق الياء في قوله «١»:

فاغن وازددي ألا ترى أنه لمّا كان قافية بناها على إلحاق الياء، وإن كان السكون يجوز عنده في غير القافية، وفي القافية في بعض الإنشادات، وجعل الوزن يقتضي ذلك، فكذلك الفاصل يقتضي الحذف، وإن وقف عليها، كما تقتضي القافية الزيادة في نحو: «وازددي» فهذا يدلّك على مخالفتهم بين القوافي والفواصل، وبين سائر كلامهم، ورجوع الكسائي عن الإثبات إلى الحذف في يسر حسن، وهو الذي عليه الاستعمال وكثرته، فأما: دعوة الداعي [البقرة/ ١٨٦]، فإذا وقف قال: الداع فيجوز حذف الياء من الداع وإن لم تكن فاصلة، لأن سيبويه حكي: أن منهم من يحذف الياء مع الألف واللام. كما يحذفها مع غير الألف واللام نحو: قاض، إذا وقف قال: هذا قاض. وهو أجود من الإثبات، ورواية البزيّ عن ابن كثير: أكرمني وأهانني بياء في الوصل والوقف، فهو على قياس قراءته: يسري* بياء في الوصل والوقف، ورواية قنبل وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: أكرمن،


ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا الأتحمي: موضع في اليمن تعمل فيه البرود. أنهج: أخلق. فشبه آثار الديار ببرد قد أخلق. انظر ديوانه ٢/ ١٤، والكتاب لسيبويه ٢/ ٢٩٩ وفيه: «أنهجن» بدل «أنهجا». وكذلك في الخصائص ١/ ١٧١ وهو في شرح أبيات المعني ٣/ ٣٧٤.
(١) من بيت لطرفة تمامه:
متى تأتني أصبحك كأسا روية وإن كنت عنها ذا غنى فاغن وازدد سبق انظر ١/ ٢٠٦: