للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المفعول الأول محذوف. التقدير: فاد الأسرى بالمال.

ومما يؤكّد فاعل في هذا الباب ويثبته أنّه، قد جاء تفادى، وتفاعل «١» إنما هو مطاوع فاعل، كما أن تفعّل مطاوع فعّل. قال:

تفادى إذا استذكى عليها وتتّقي ... كما يتّقي الفحل المخاض الجوامز

«٢» فأمّا الفداء: فيجوز أن يكون مثل الكتاب، ويجوز أن يكون مصدر فاعل، وقد قالوا: فديته، وافتديته، وأنشد أبو زيد:

ولو أنّ ميتا يفتدى لفديته ... بما اقتال من حكم عليّ طبيب

«٣» فافتدى يجوز أن يكون بمعنى تفاعل، مثل: ازدوجوا وتزاوجوا، واعتونوا وتعاونوا، ودلّ على ذلك تصحيح العين في افتعلوا، ويجوز أن يكون: فدى وافتدى، مثل: حفر واحتفر، وقلع واقتلع، والأخلق في البيت أن يكون بمنزلة فعلت، على تقدير: ولو أنّ ميتا يفدى لفديته. فمن قرأ: تُفادُوهُمْ فلأنّ من كلّ واحد من الفريقين فعلا، فمن الآسر دفع الأسير، ومن


(١) كذا في (ط) وفي (م) تتفاعل.
(٢) البيت للشماخ بن ضرار الذبياني ديوانه/ ١٨٠، تفادى: تتفادى: أي يلوذ بعضها ببعض، استذكى عليها: اشتد عليها وتوقد، بمعنى: غضب الفحل، والجوامز: السريعات في السير، والمخاض الحوامل من الإبل. وانظر جمهرة أشعار العرب/ ٢٩٦/ وفيه تعادي مكان تفادى.
(٣) سبق انظر الحجة ١/ ٣٤٢.