للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وجئز «١». وقالوا في الفعل: شهد ولعب.

واستعملوا في إرادة التقريب ما ليس في كلامهم على بنائه البتّة «٢»، وذلك نحو: شعير ورغيف وشهيد، وليس في الكلام شيء على فعيل على غير هذا الوجه، فكذلك نحو: شيوخ وجيوب. يستجاز فيه ما ذكرنا للتقريب والتوفيق بين الجمعين «٣». ومما يدل على جواز ذلك أنك تقول في تحقير فلس: فليس، ولا يكسر أحد الفاء في هذا النحو، فإذا كانت العين ياء، كسروا الفاء «٤» [فقالوا: عيينة وبييت، فكسروا الفاء هاهنا] لتقريبه من الياء، ككسر الفاء من فعول وذلك مما قد حكاه سيبويه، فكما كسرت الفاء من عيينة ونحوه، وإن لم يكن في أبنية التحقير، على هذا الوزن لتقريب الحركة ممّا بعدها، كذلك كسروا الفاء من (جيوب) ونحوها.

ومما يقوي هذا الكسر في الفاء إذا كان العين ياء للإتباع، أنّه قد جاء في الجموع ما لزمته الكسرة في الفاء، ولم نعلم أحداً ممّن يسكن إلى روايته «٥» حكى فيه غير ذلك، وذلك قولهم في جمع قوس: قسيّ؛ فلولا أن الكسر «٦» في هذا الباب قد تمكّن ما كان الحرف «٧» ليجيء على الكسر خاصة، ولا يستعمل فيه غيره، فإذا نسبت إلى قسي- اسم رجل- قلت: قسويّ، فرددت الضمّة التي هي الأصل، وقياس من


(١) قال سيبويه ٢/ ٢٥٥: يقال: جئز الرجل: غصّ. وذكر سيبويه أن كسر فاء فعل، وفعيل لغة تميم.
(٢) سقطت من (م).
(٣) في (ط): الحرفين.
(٤) في (ط): الفاء هاهنا. وسقط ما بين المعقوفين بعدها.
(٥) في (ط): ثقته.
(٦) في (ط): الكسرة.
(٧) في (ط): الحرف منه.