للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم: حج البيت بكسر الحاء.

وقرأ الباقون: (حج البيت) بفتح الحاء «١» قال أبو علي: قال سيبويه: حجّ حجّا، مثل: ذكر ذكرا «٢»، فحجّ على هذا مصدر، فهذا حجة لمن كسر الحاء. وقال أبو زيد:

قال المفضّل: أنشدني أبو الغول هذا البيت لبعض أهل اليمن:

لا همّ إن كنت قبلت حجّتج ... فلا يزال شاحج يأتيك بج

«٣» قال أبو علي فقوله: حجّتي مصدر حججت، حجّة.

قال أبو زيد: الحجج: السنون، واحدتها «٤» حجّة.

قال أبو علي: يدلّ على ذلك قوله عزّ وجلّ «٥»: على أن تأجرني ثماني حجج [القصص/ ٢٧].


(١) انظر السبعة ٢١٤.
(٢) الكتاب ٢/ ٢١٦.
(٣) هذان بيتان من مشطور الرجز في النوادر ص ٤٥٦ (ط الفاتح) ومعهما ثالث هو: أقمر نهات ينزي وفرتج وفيها: «يا رب» مكان «لا هم».
والأبيات في سر صناعة الإعراب ١/ ١٩٣، وشرح شواهد الشافية ٤/ ٢١٥، ٢١٦ وفي المحتسب ١/ ٧٥ ومجالس ثعلب ١/ ١٧١ البيتان فقط.
تنويه: توهم البغدادي رحمه الله في شرح شواهد الشافية أن أبا علي الفارسي وابن جني لم يخطر على بالهما رواية هذه الأبيات عن أبي زيد في نوادره، ولهذا نسباها إلى الفراء .. إلخ ما قال، فهذا إن صح عن ابن جني كما في سر الصناعة، لأنه رواه عن الفراء- لا يصح عن الفارسي الذي رواه كما نرى عن أبي زيد عن المفضل عن أبي الغول، وهو السند نفسه في النوادر.
(٤) في (م): «واحدها».
(٥) في (ط): تعالى.