للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الْوَلِيد وَكَانَ قبيصَة ينهاه عَن ذَلِك وَيَقُول لَعَلَّ الْمَوْت يَأْتِيهِ وتدفع الْعَار عَن نَفسك وجاءه رَوح بن زنباع لَيْلَة وَكَانَ عِنْده عَظِيما ففاوضه فِي ذَلِك فَقَالَ لَو فعلته مَا انتطح فِيهِ عنزان فَقَالَ نصبح إِن شَاءَ الله وَأقَام روح عِنْده وَدخل عَلَيْهِمَا قبيصَة بن ذُؤَيْب من جنح اللَّيْل وهما نائمان وَكَانَ لَا يحتجب عَنهُ وَإِلَيْهِ الْخَاتم وَالسِّكَّة فَأخْبرهُ بِمَوْت عبد الْعَزِيز أَخِيه فَقَالَ عبد الْملك لروح كفانا الله مَا نُرِيد ثمَّ ضم مصر إِلَى ابْنه عبد الله بن عبد الْملك وَيُقَال إِن الْحجَّاج كتب إِلَى عبد الْملك يزين لَهُ الْبيعَة للوليد فَكتب عبد الْملك إِلَى عبد الْعَزِيز إِنِّي رَأَيْت أَن يصير الْأَمر إِلَى ابْن أَخِيك فَكتب لَهُ عبد الْعَزِيز إِنِّي أرى فِي ابْني أبي بكر مَا ترى فِي الْوَلِيد فَكتب عبد الْملك إِلَى عبد الْعَزِيز أَن يحمل خراج مصر فَكتب إلية إِنِّي وَإِيَّاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قد أَشْرَفنَا على عمر أهل بيتنا وَلَا ندرى أَيّنَا يَأْتِيهِ الْمَوْت فَلَا تفْسد على بَقِيَّة عمري فَرَق لَهُ عبد الْملك وَتَركه وَلما جَاءَ الْخَبَر بِمَوْتِهِ وَذَلِكَ سنة أَربع وَثَمَانِينَ أَمر النَّاس بالبيعة لِوَلَدَيْهِ الْوَلِيد ابْن عبد الْملك وَسليمَان بن عبد الْملك وَكتب بالبيعة لَهما إِلَى الْبلدَانِ وَكَانَ على الْمَدِينَة هِشَام بن إِسْمَاعِيل المَخْزُومِي فَدَعَا النَّاس إِلَى الْبيعَة فَأَجَابُوا إِلَّا سعيد بن الْمسيب فَضَربهُ ضربا مبرحاً وَطَاف بِهِ فِي الْأَسْوَاق وَكتب عبد الْملك إِلَى هِشَام يلومه وَيَقُول إِن سعيد لَيْسَ عِنْده شقَاق وَلَا خلاف وَقد كَانَ ابْن الْمسيب امْتنع من بيعَة ابْن الزبير فَضَربهُ جَابر بن الْأسود عَامل الْمَدِينَة لِابْنِ الزبير سِتِّينَ سَوْطًا وَكتب ابْن الزبير يلوم جَابِرا

(خلَافَة الْوَلِيد بن عبد الْملك)

قَالَ الثعالبي قَالَ عبد الْملك بن مَرْوَان ولدت فِي شهر رَمَضَان وفطمت فِيهِ وَبَلغت الْحلم فِيهِ وَوليت الْخلَافَة فِيهِ وختمت الْقُرْآن فِيهِ وأظن موتِي فِيهِ فَلَمَّا

<<  <  ج: ص:  >  >>