للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الدَّوَاهِي فَقطعت يَدَاهُ وَرجلَاهُ وَضرب عُنُقه وَدخل سديف يَوْمًا على السفاح وَعِنْده سُلَيْمَان بن هِشَام وَقُدَامَة فَقَالَ من // (الْخَفِيف) //

(لَا يَغُرّنْكَ مَا تَرَى مِنْ رجالٍ ... إنَّ تَحْتَ الضلوعِ دَاء دَوِيَّا)

(فَضَعِ السيْفَ وارْفَعِ السَّوْطَ حتَّى ... لَا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِها أُمَوِيَّا)

فَأمر السفاح بِسُلَيْمَان فَقتل وَدخل شبْل بن عبد الله مولى بني هَاشم على السفاح وَعِنْده ثَمَانُون أَو تسعون نفسَاً من بني أُميَّة قد أَمنهم فهم على الكراسي فَأَنْشد من // (الْخَفِيف) //

(أَصْبَحَ المُلْكُ ثابتَ الآساسِ ... بالبهاليلِ مِن بَني العَبَاسِ)

(طَلَبُوا وتْرَ هاشمٍ فَشَفَوْهَا ... بعدَ مَيْلٍ مِنَ الزمَانِ وَبَاسِ)

(لَا تُقِيلَنَّ عبد الشمْسٍ عثارٍ ا ... واقْطَعَنْ كلَّ رقْلَةٍ وغِرَاسِ)

(أقْصِهِمْ أَيهَا الخليفَةُ واقْطَعْ ... عنكَ بالسَّيْفِ شَأْفَةَ الأَرْجَاسِ)

(ذلُّهَا أَظْهَرَ التودُّدَ مِنْهَا ... وبهَا مِنْكُمُ كَحَرِّ المواسِي)

)

(ولَقَدْ سَاءَنِي وسَاءَ سَوَائي ... قُرْبُهَا مِنْ مَنَابِرٍ وكراسِي)

(أَنْزِلُوهَا بحَيثُ أَنْزَلَهَا اللهُ ... بدَارِ الهَوَانِ والإتْعَاسِ)

(واذكُرُوا مَصْرَعَ الحُسَيْنِ وَزَيْدٍ ... وقَتِيلاً بجَانِبِ المِهْرَاسِ)

(والقتيلَ الَّذِي بحرَّانَ أضْحَى ... ثَاوِيًا بَيْنَ غُرْبَةٍ وَتَنَاسِي)

فَقَالَ السفاح أَنْتُم بَين يَدي على الْكُرْسِيّ وَدِمَاء أسلافي تقطر من أسيافكم فَأمر بهم فشدخوا بعمد الْحَدِيد وَبسط فَوْقهم الأنطاع فَأكل عَلَيْهَا الطَّعَام وأنينهم يسمع وَإِن الطَّعَام فِي صحون الْمَائِدَة ليختلج لاختلاجهم وَقَالَ وَالله مَا أكلت طَعَاما ألذ من طَعَامي هَذَا يَوْم بِيَوْم الْحُسَيْن وَلَا سَوَاء وَكَانَ كَبِير مِنْهُم جَالِسا إِلَى جَانب السفاح فَقَالَ لَهُ السفاح كَأَن هَذَا لم تطبْ بِهِ نَفسك فَقَالَ نعم وَالله قَالَ أفتحب اللحاق بهم قَالَ نعم وَإِنِّي إِلَى ذَلِك لمشتاق فَلَا خير فِي الْعَيْش بعدهمْ فَأمر بِهِ فسحب وشدخ كَمَا شدخوا وَقيل إِن الْقَائِل للشعر الثَّانِي هُوَ سديف صَاحب الْبَيْتَيْنِ الْأَوَّلين لَا شبْل بن عبد الله ثمَّ تتبعوا بني أُميَّة بِالْقَتْلِ فَقتل سُلَيْمَان بن عَليّ بن عبد الله بن الْعَبَّاس عَم السفاح

<<  <  ج: ص:  >  >>