للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

إفريقية يَوْم هزم أَبَا يزِيد الْخَارِجِي فسايرته وَبِيَدِهِ رمحان فَسقط أَحدهمَا مرَارًا فمسحته وتفاءلت لَهُ فَأَنْشَدته من // (الطَّوِيل) //

(فأَلقَتْ عَصَاها واسْتَقَرَّ بِهَا الَّنوى ... كَمَا قَرَّ عَيْنًا بالإيابِ المُسافِر)

فَقَالَ هلا قلت مَا هُوَ خير من هَذَا وأصدق {وَأَوحَينا إِلىَ مُوسَى أَن ألقِ عَصاك فَإِذا هيَ تَلقَفُ مَا يأفكوُنَ فَوَقَعَ الحقَّ وَبطلَ مَا كَانُوا يعَمَلُونَ فَغُلِبوُا هُنَالِكَ وَاَنقَلَبوُا صاغِريِن} الْأَعْرَاف ١١٧ ١١٩ فَقلت يَا مَوْلَانَا أَنْت ابْن رَسُول الله قلت مَا عنْدك لما عنْدك من الْعلم وَكَانَ الْمَنْصُور شجاعاً رابط الجأش فصيحاً بليغَاً يرتجل الْخطب ارتجالا وَتُوفِّي بمدينته الَّتِي بناها وسماها المنصورية انْتهى مَا ذكره ابْن خلكان وإفريقية بِكَسْر الْهمزَة وَالْفَاء الساكنة وَالرَّاء الْمَكْسُورَة بعْدهَا مثناة تحتية فقاف مَكْسُورَة فمثناة تحتية مُشَدّدَة إقليم عَظِيم بِبِلَاد الْمغرب افْتتح فِي خلَافَة عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ ثمَّ قَامَ من بعده ابْنه معد الملقب بالمعز بن إِسْمَاعِيل الملقب بالمنصور بن نزار الملقب بالقائم بن عبيد الله الملقب بالمهدي هَذَا الْمعز أول من ملك مصر من العبيديين أرسل عَبده جوهراً الرُّومِي الصّقليّ أرْسلهُ من إفريقية بِلَاد الْمغرب لأخذ بِلَاد مصر عِنْد اضْطِرَاب جَيشِهَا بعد موت كافور الإخشيدي فَلم يجتمعوا عَلَيْهِ فَأرْسل بَعضهم إِلَى الْمعز يستنجد بِهِ فَأرْسل مَوْلَاهُ جوهراً هَذَا فِي ربيع الأول سنة ثَمَان وَخمسين وثلاثمائة فوصل إِلَى الْقَاهِرَة فِي شعْبَان فِي مائَة ألف مقَاتل وَمَعَهُ من الْأَمْوَال ألف وَمِائَتَا صندوق وَقيل خَمْسمِائَة صندوق فانزعج النَّاس وَأَرْسلُوا يطْلبُونَ إِلَيْهِ الْأمان فآمنهم فَلم يرض الْجَيْش بذلك وبرزوا لقتاله فكسرهم وجدد الْأمان لأَهْلهَا ودخلها يَوْم الثُّلَاثَاء لثمان عشرَة لَيْلَة خلت من شعْبَان فشق مصر وَنزل فِي مَكَان الْقَاهِرَة الْيَوْم وَأسسَ من ليلته القصرين وخطب يَوْم الْجُمُعَة

<<  <  ج: ص:  >  >>