للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب سجود التلاوة (١)

قال عبد الله: "وسجود القرآن إحدى عشر سجدة ليس في المفصل منها شيء وفي الحج سجدتان" (٢).

قال أبو حنيفة: في سجود القرآن خمسة عشر سجدة، في المفصل منها ثلاث وفي الحج سجدتان (٣).

قال الشافعي: سجود القرآن أربعة عشرة سجدة إلا سجدة ص فإنها سجدة شكر فصارت خمس عشرة مع ص (٤).


(١) السجود لغة: مصدر سجد، وأصل السجود التطامن والخضوع والتذلل، والسجود في الاصطلاح: وضع الجبهة أو بعضها على الأرض أو ما اتصل بها من ثابت مستقر على هيئة مخصوصة، والتلاوة: مصدر تلا يتلو، يقال: تلوت القرآن تلاوة إذا قرأته، وعم بعضهم به كل كلام، وسجود التلاوة: هو ما سببه تلاوة آية من آيات السجود. وحكم سجود التلاوة: مستحب كما قال به: مالك والشافعي والأوزاعي والليث خلافًا لأبي حنيفة حيث أوجبه. انظر بتصرف: الاستذكار ٢/ ٥٠٨، الموسوعة الفقهية الكويتية ٢٤/ ٢١٢.
(٢) الموطأ ١/ ٢٠٦، رواية يحيى قال مالك: ابن بطال على صحيح البخاري ٣/ ٥٦، التمهيد ١٩/ ١١٩، الزرقاني على الموطأ ٢/ ٣٠، قال مالك: الأمر عندنا أن عزائم سجود القرآن إحدى عشرة سجدة ليس في المفصل منها شيء.
وفي الصحيحين عن زيد بن ثابت قال: قرأت على النبي ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [النجم: ١]. فلم يسجد فيها. رواه البخاري ١٠٢٣، ومسلم ٥٧٧، فالمشهور عند المالكية أنه لا سجود في شيء من المفصل، والمقصود بها؛ ثلاث سور: النجم، الانشقاق، العلق.
(٣) شرح العيني على سنن أبي داود ٥/ ٣٠٦ استندوا إلى حديث عمرو بن العاص أن رسول الله أقرأه خمس عشرة سجدة فى القرآن منها ثلاث فى المفصل وفي سورة الحج سجدتان. رواه أبو دود ١٤٠٣، وهو حديث ضعيف لا يصح، لأن في إسناده الحارث بن سعيد العتقى وعبد الله بن منين وكلاهما ضعيف. والله أعلم.
(٤) الحاوي ٢/ ٢٠٠، التنبيه ١/ ٣٥.

<<  <   >  >>