للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب الخلع (١)

قال عبد الله: "وطلاق الخلع تطليقة واحدة لا رجعة له عليها إلا بنكاح جديد إلا أن يكون سمى طلاقًا أكثر من ذلك فيلزمه" (٢).

قال أحمد بن حنبل: الخُلْعُ فراق وليس بطلاق وهي أولى بنفسها (٣).

قال إسحاق بن راهويه كما قال: ويراجعها بنكاح جديد إن أحب (٤).

قال عبد الله: " فإذا اختلعت المرأة من زوجها وتم الخلع بينهما، ثم أردفها طلاقًا آخر في عدتها لم يلزمه ذلك" (٥).

قال أبو حنيفة: يلزمه الطلاق ما كانت في عدتها (٦).


(١) الخُلْع: بضم المعجمة وسكون اللام مأخوذ من الخَلْع بفتح الخاء: النزع سمى به لأن كُلًّا من الزوجين لباس للآخر في المعنى قال تعاَلى: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ﴾ [البقرة: ١٨٧] فكأنَّه بمفارقة الآخر نزع لباسه، وضم مصدره تفرقة بين الحسي والمعنوي، والخلع: طلاق الرجل زوجته على مال تبذله له، ولذلك يقال: خالعَتِ المرأَةُ زوجَها واختلعت منه إذا افتدت منه بمالِها فإذا أجابَها إلى ذلك فطلَّقها قيل خلعها. المغرب في ترتيب المعرب ١/ ٢٦٦، شرح الزرقاني ٣/ ٢٣٨، معجم لغة الفقهاء ١/ ٢٤٠.
(٢) الاستذكار ٦/ ٨٠.
(٣) على قول ابن عباس . انظر: مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٤/ ١٩٠٢، مجموع الفتاوي ٣٢/ ٢٩٤، المسألة رقم ١٣٥٤.
(٤) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه ٤/ ١٩٠٢.
(٥) روى عبد الرزاق ٦/ ٤٨٧ بسند صحيح عن عطاء قال: اتفق على ذلك ابن عباس وابن الزبير في رجل اختلع امرأته ثم طلقها بعد الخلع فاتفقا على أنه ما طلق بعد الخلع فلا يحسب شيئًا، قالا: ما طلق امرأته إنما طلق ما لا يملك.
(٦) المحيط البرهاني ٤/ ١٠٧.

<<  <   >  >>