للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السنة في الجهاد (١)

قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا بأس بتحريق أرض العدو وقطع أشجارهم وثمارهم، ولا تحرق النخل، ولا تغرق، ومن غل عاقبه الإمام، والنفل من الخمس، ومن قتل قتيلًا فليس له سلبه (٢) إلا أن ينادي الإمام إذا كان ذلك جهده" (٣).

قال الشافعي: ومن قتل قتيلاً في الإقبال فله سلبه (٤) نادى بذلك الإمام أو لم يناد (٥)، والسلب قبل الخمس.

قال عبد الله: "وما حازه المشركون [من أموال المسلمين ثم غنمه


(١) الجهاد مصدر للفعل الرباعي جاهد، يقال: جاهد يجاهد مجاهدة وجهادًا، كـ "قاتل يقاتل مقاتلة وقتالًا"، وهو مأخوذ من الجهد -بالضم- أي: الوسع والطاقة، أو الجَهد -بالفتح- أي: المشقة أو المبالغة والغاية. وفي الشرع: هو: "قتال مسلم كافرًا غير ذي عهد، لإعلاء كلمة الله، أو حضوره له، أو دخول أرضه". انظر: الصحاح ٢/ ٤٦٠، معجم مقاييس اللغة ١/ ٤٨٦، مواهب الجليل ٣/ ٣٤٧، حاشية العدوي ٢/ ٣.
(٢) السلب: بفتح السين واللام جمعه أسلاب وهو ما يوجد مع القتيل من ثيابه وسلاحه وما شابهها.
(٣) التفريع ١/ ٣٥٧، المعونة ١/ ٣٩٣ - ٣٩٧، وجاء في الموطأ ٢/ ٤٥٥: وسئل مالك عمن قتل قتيلًا من العدو أيكون له سلبه بغير إذن الإمام قال: لا يكون ذلك لأحد بغير إذن الإمام، ولا يكون ذلك من الإمام إلا على وجه الاجتهاد، ولم يبلغني أن رسول الله قال: "من قتل قتيلًا فله سلبه إلا يوم حنين".
(٤) لقول النبي في حديث أبي قتادة: "من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه". أخرجه البخاري ٢٩٧٣، ومسلم ١٧٥١. وهو حديث طويل.
(٥) الأم ٤/ ١٤٢.

<<  <   >  >>