للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب الولاء وحكمه (١)

قال عبد الله: "ولا يَجُوز بيع الولاء، ولا هبته (٢)، والولاء لمن أعتق، ويرث الولاء الذكور من ولد الميت، ولا يرثه النِّساء، وإِذا تزوج العبد الحرة فولدت منه ثمَّ عتق العبد جر الولاء إِلى مواليه (٣)، وكذلك ابن الملاعنة المعتقة يكون ولاؤه لمواليه، فإِن اعترف به أبوه جره إِلى مواليه (٤)، وابن الملاعنة العربية إِذا أقر به أبوه رجع إِليه، وإِن مات قبل ذلك كان ميراث عصبته للمسلمين" (٥).

قال أبو حنيفة: يرثه عصبة أبيه يرجع إِليهم الولاء إِذا لم يكن له أب (٦).


(١) الولاء لغة مشتق من الولي وهو القرب، وهو قسمان: ولاء العتاقة، وولاء الموالاة. وشرعًا: عصوبة سببها نعمة المعتق على عتيقه بالعتق. وتفسيره: أَن يسلم رجل على يد رجل فيقول للذي أَسْلَم على يده: واليتُكَ على أني إِن متُّ فميراثي لك، وإِن جنيتُ فعَقْلِي عليك وعلى عاقلتك، ويقبل الآخر هذا، فيصير بذلك عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة، من النسب كالميراث، وولاية النِّكاح، والعقل وغير ذلك. بلغة السالك ٤/ ٢٠٤، البحر الرائق ٨/ ٧٧، مسائل الإِمام أحمد ٨/ ٤٢٢٥، الموسوعة الفقهية الكويتية ٣٣/ ٦٨.
(٢) لما أخرجه البخاري ٢٣٩٨، ومسلم ١٥٠٦، عن ابن عمر قال: نهى رسول الله عن بيع الولاء وعن هبته، وهذا متفق عليه بين الأئمة الأربعة، وعليه جمهور العلماء من الصَّحابة وغيرهم. انظر: التمهيد ١٦/ ٣٣٨، الموطأ برواية محمد بن الحسن الشَّيْبَاني ٣/ ٢١٣، الحاوي ١٨/ ٨١، المغني ٧/ ٢٤٣.
(٣) التفريع ٢/ ٢٦، المعونة ٢/ ٣٧٠.
(٤) التفريع ٢/ ٢٧.
(٥) الكافي ٢/ ١٠٤٤.
(٦) المبسوط للشيباني ٤/ ٦٧٣، البحر الرائق ٨/ ٤٥٨، تبيين الحقائق ٦/ ١٨١.

<<  <   >  >>