للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

والحمار شيء ووجه قوله: إن الكلب لم يجيء في الترخيص فيه شيء يعارض هذا الحديث.

وأما المرأة: ففيها حديث عائشة الآتي، وفي الحمار: حديث ابن عباس، وقال الأئمة الثلاثة وجمهور السلف والخلف: لا تبطل الصلاة بمرور شيء من هؤلاء ولا غيرهم، وتأولوه كما سلف.

وحكى الأثرم عن أحمد: جزم القول بأنه لا يقطع المرأة والحمار. وجزم القول بذلك يتوقف على أمرين.

أحدهما: أن يتبين تأخر المقتضي لعدم الفساد على المقتضي للفساد، وفيه عسر عند المبالغة في التحقيق.

والثاني: أن يتبين أن مرور المرأة مساوٍ [بما] (١) حكته عائشة [من] (٢) الصلاة إليها راقدة (٣).

قال الشيخ تقي الدين (٤): وليست هذه بالبينة عندنا لوجهين.

الأول: أنها ذكرت أن البيوت ليس فيها حينئذ مصابيح، فلعل سبب هذا الحكم عدم المشاهدة، لها.


= في قبلته. وكان ذلك ليس كالمار فإن الرجل محرم عليه المرور بين يدي المصلي ولا يكره له أن يكون لابثين بين يديه، وهكذا المرأة يقطع مرورها الصلاة دون لبثها والله أعلم. اهـ. من زاد المعاد (١/ ٣٠٦).
(١) في ن د (لما).
(٢) في الأصل (أن)، وما أثبت من ن ب د.
(٣) فيه فرق بين اللبث وبين المرور. انظر ت (٣) ص (٣٢٣).
(٤) إحكام الأحكام (٢/ ٤٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>