للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

الوجه الثالث: اختلف العلماء في وقت وجوبها على أربعة أقوال.

أصحها: عندنا وعند المالكية تجب بغروب الشمس ليلة عيد الفطر، وهو مذهب أحمد أيضاً (١).


(١) قال في الحاشية (٣/ ٣١٤): وهو المعتمد عند الشافعية، قالوا: لأنها طهرة للصائم من اللغو والرفث، فكانت عند تمام صومه، قالوا: فتخرج عمن مات بعد غروب الشمس. اهـ. قال البهوتي في الروض مع الحاشية (٣/ ٢٧٩): "وتجب" الفطرة "بغروب الشمس ليلة" عيد "الفطر" لإِضافتها إلى الفطر، والإِضافة تقتضي الاختصاص والسببية، وأول ما يقع فيه الفطر من جميع رمضان، مغيب الشمس من ليلة الفطر. اهـ.
وقال في فتح الباري (٣/ ٣٦٨): قوله: "زكاة الفطر" زاد مسلم من رواية مالك عن نافع "من رمضان" واستدل به على أن وقت وجوبها غروب الشمس ليلة الفطر لأنه وقت الفطر من رمضان، وقيل: وقت وجوبها طلوع الفجر من يوم العيد، لأن الليل ليس محلاً للصوم، وإنما يتبين الفطر الحقيقي بالأكل بعد طلوع الفجر، والأول قول الثوري وأحمد وإسحاق والشافعي في الجديد وإحدى الروايتين عن مالك، والثاني قول أبي حنيفة والليث والشافعي في القديم والرواية الثانية عن مالك، ويقويه قوله في حديث الباب: "وأمر بها أن تؤدي قبل خروج الناس إلى الصلاة"، قال المازري: قيل إن الخلاف ينبني على أن قوله: "الفطر من رمضان" الفطر المعتاد في سائر الشهر فيكون الوجوب بالغروب، أو الفطر الطارىء بعد فيكون بطلوع الفجر. وقال ابن دقيق العيد: الاستدلال بذلك لهذا الحكم ضعيف لأن الإِضافة إلى الفطر لا تدل على وقت الوجوب، بل تقتضي إضافة هذه الزكاة إلى الفطر من رمضان، وأما وقت الوجوب فيطلب من أمر آخر. اهـ. ثم أشار إلى "باب الصدقة قبل العيد"، قال ابن =

<<  <  ج: ص:  >  >>