للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وثانيها: تجب بطلوع الفجر ليلة العيد، وبه قال أبو (١) حنيفة.

وثالثها: تجب بمجموع الوقتين، وهذا القول خرجه صاحب "التلخيص"، وأنكره الأصحاب.

ورابعها: تجب بطلوع شمس يوم العيد، وهو محكي في مذهب مالك، حكاه القرطبي وغيره، ولم يطلع عليه ابن العطار في شرحه، فقال: لا أعلم أحداً قال بوجوبها بالطلوع، وعندهم أيضاً قول آخر أنها تجب وجوباً موسعاً من الغروب إلى الطلوع. وحكى عندهم الأول والثاني أيضاً، فهذه أربعة أقوال عندهم، وعندنا الثلاثة الأُول فقط.


= التين: أي قبل خروج الناس إلى صلاة العيد، وبعد صلاة العيد، وبعد صلاة الفجر. وقال ابن عيينة في تفسيره: عن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: يقدم الرجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته، فإن الله بقول: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (١٥)}، ولابن خزيمة من طريق كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل عن هذه الآية: فقال: نزلت في زكاة الفطر". اهـ. من الفتح (٣/ ٣٧٥). وقد ضعف هذا الحديث الشيخ ابن باز في تعليقه على الفتح قائلاً: "هذا الحديث ضعيف الإِسناد، لأن كثيراً ضعيف جدّاً عند أهل الحديث.
(١) قال الصنعاني في الحاشية (٣/ ٣١٤): وعلله الرافعي بأنها قربة متعلقة بالعيد فلا تتقدم على العيد كالأضحية "وهو مردود" فإن وقت العيد من طلوع الشمس، ولأن الليل ليس محلاًّ للصوم، وهنا نسخة من شرح العمدة بلفظ "طلوع الشمس" بدلاً عن طلوع الفجر، والهادية تقول من طلوع الفجر، واستدلوا بحديث: "أغنوهم في هذا اليوم" إلَّا أنه حديث تكلموا على ضعفه وهو أيضاً كلام الحنفية والليث والشافعي في القديم.

<<  <  ج: ص:  >  >>