للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قيل: أول من قال هذه اللفظة في الإِسلام عمر لعلي. وروى ابن المسيب عن عمر، وعثمان الكراهة. قال: ولا خلاف أن الحرة لا يعزل عنها زوجها إلَّا بإذنها.

قلت: قد أسلفنا الخلاف فيه عندنا ثم نقل عن أبي حنيفة ومالك إلحاق الزوجة الأمة بالحرة، وعن الشافعي أنه يعزل عنها دون إذن مولاها وإذنها قال: وقيل لا يعزل عنها إلَّا بإذنها.

قال الباجي (١): وعندي أن هذا صحيح، لأن لها بالعقد حقًّا في الوطء، فلا يجوز أن يعزل عنها إلَّا بإذنها وإذن مولاها لحقه في طلب الولد.

ونقل الشيخ تقي الدين (٢): عن المالكية أن مذهبهم الكراهة في الحرة إلَّا بإذنها، وفي الزوجة الأمة إلَّا بإذن السيد لحقهما في الولد دون السراري.

وأغرب ابن هبيرة فنقل الإِجماع على جواز العزل عن الأمة، وعلى أنه ليس له العزل عن الحرة إلَّا بإذنها. [وقال] (٣) القاضي عياض في الأخير: إنه قول أصحاب الشافعي ومالك وتبعه الفاكهي، وهو وجه مرجوح عندنا، كما علمته.

وحاصل الخلاف عندنا في الحرة والأمة أربعة أوجه.

أصحها: الجواز المطلق.


(١) المنتقى (٤/ ١٤٣).
(٢) إحكام الأحكام (٤/ ٢٧٨).
(٣) في هـ (ونقل).

<<  <  ج: ص:  >  >>