للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تغطي حتى تدرك, وقيل: لأنها تركت فاختمرت واختمارها تغيرها.

ولها أسماء زائدة على الثلاثمائة. وقد ذكرت جملة منها في "لغات المنهاج" فراجعها منه.

واعلم أن الفاكهي قال: لا خلاف يعتد به في أن الخمر مؤنثة قال: وذكر النووي (١) أنها مذكرة على ضعف ولم أدر من أين نقله. هذا كلامه وقد عرفت سلفه فيه مما قدمته لك فلا إنكار عليه.

الوجه الرابع: قوله: "فجلده بجريد" هكذا هو في عامة نسخ الكتاب، وفي بعض نسخه "بجريدة". والذي في الصحيح "بجريدتين" كما أسلفته لك.

واختلف في معناه على قولين: أحدهما: أن الجريدتين كانتا مفردتين جلد بكل واحدة منهما عددًا حتى كمله من الجميع أربعين. وهذا تأويل أصحابنا.

والثاني: أن معناه أنه جمعهما وجلده بهما أربعين جلدة، فيكون المبلغ ثمانين، وهذا تأويل من يقول جلد الخمر ذلك المقدار والأول أظهر لأن الرواية الأخرى الثانية في "صحيح مسلم" مبينة لهذه وهي كان -عليه الصلاة والسلام- يضرب في الخمر بالنعال والجريد أربعين (٢).

الخامس: قوله: "نحو أربعين": ظاهره أن ذلك للتقريب لا للتحديد، لكن لابد من تأويله على عدم التساوي في الضرب


(١) انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (٤٦).
(٢) انظر: شرح مسلم (١١/ ٢١٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>