للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

التقييد، وهو حديث عائشة في اعتراضها بين يدي النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (١)، وهذا يعارض استثناء (٢) المرأة في الحديث الأول.

وقال ابن حنبل: يقطع الصلاةَ الكلبُ الأسود، وفي قلبي من الحمارِ والمرأةِ شيءٌ.

ووجهُ قوله هذا: ما وقع في التقييد بالأسود في بعضِ طرق مسلم، ولم يوجد ما يعارض هذا، ووجد (٣) التعارضُ عنده فيما سواه، انتهى (٤).

ع: فيكون معنى يقطع -على قول الكافة- مبالغة في الخوف على فسادها بالشغل بهم؛ كما قال للمادح: "قَطَعْتَ عُنُقَ أَخِيكَ" (٥)؛ أي: فعلتَ به فعلًا يُخاف عليه هلاكُه منه؛ كمن قطعَ عنقه، وعند الآخرين: أنه على وَجْهِه من قَطْعِ اتصالها (٦) وفسادِها, ولذلك يقول من الأول (٧): إنه منسوخ. انتهى (٨).


(١) سيأتي تخريجه في الحديث الرابع من هذا الباب.
(٢) في "خ": "تعارض منشؤه".
(٣) في "ق": "ووجه".
(٤) انظر: "المعلم" للمازري (١/ ٤٠٥).
(٥) رواه البخاري (٥٨١٠)، كتاب: الأدب، باب: ما جاء في قول الرجل: ويلك، ومسلم (٣٠٠٠)، كتاب: الزهد والرقائق، باب: النهي عن المدح إذا كان فيه إفراط، من حديث أبي بكرة -رضي اللَّه عنه-.
(٦) في "ق": "إيصالها".
(٧) في المطبوع من "الإكمال": "وكذلك يقول من الأول من يقول".
(٨) انظر: "إكمال المعلم" للقاضي عياض (٢/ ٤٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>