للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

* الكلام على الحديث من وجوه:

الأول: اللعن: هو الطرد والإبعاد، فاللعنةُ (١) من العباد: الطردُ، ومن اللَّه: العذابُ والإبعاد من الرحمة.

الثاني: في الحديث: جوازُ لعن اليهود والنصارى غيرِ المعينين، ولا خلاف فيه، والجمهور على منع لعن المعينين منهم.

قال ابن العربي: قال لي كثير من أشياخي: إن الكافر المعين لا يجوز لعنه؛ لأن حاله عند الوفاة لا تُعلم (٢)، وقد شرط اللَّه في ذلك الوفاةَ (٣) على الكفر، فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} [البقرة: ١٦١] وأما ما رُوي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه لعن قومًا بأعيانهم من الكفار، إنما كان ذلك لعلمِه بمآلهم.

قال ابن العربي: والصحيحُ عندي: جوازُ لعنه لظاهرِ حاله، ولجواز قتله وقتاله.

قال (٤): وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنه (٥) قال: "اللَّهُمَّ إِنَّ عَمْرَو بْنَ


= و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ١٧٣)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (٢/ ٧٨٧)، و"فتح الباري" لابن رجب (٢/ ٤٤٠)، و"التوضيح" لابن الملقن (١٠/ ١٦)، و"فتح الباري" لابن حجر (١/ ٥٣٢)، و"عمدة القاري" للعيني (٤/ ١٩٣)، و"كشف اللثام" للسفاريني (٣/ ٣٧٥).
(١) في "ت": "واللعنة".
(٢) في "ت": "لا يعلم".
(٣) في "ت": "الموافاة".
(٤) "قال": ليس في "ق".
(٥) "أنه": ليس في "ت".

<<  <  ج: ص:  >  >>