للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المسجد يوازيه تعلُّق الحنث بالخروج؛ لأن الحكم في كلِّ واحد منهما معلَّقٌ بعدم الخروج، فخروجُ بعضِ البدن إن اقتضى مخالفةَ ما علق (١) [الحكم] عليه في أحد الموضعين، اقتضى مخالفته في الآخر، وحيث لم يقتض في أحدهما، لم يقتض في الآخر، لاتحاد المأخذ فيهما، وكذلك تنتقل (٢) هذه المادة في الدخول أيضًا، بأن (٣) نقول: لو كان دخولُ البعض مقتضيًا للحكم المعلق بدخول الكل، لكان خروجُ البعض مقتضيًا للحكم المعلق بخروج الجملة، لكنه لا يقتضيه ثَمَّ، فلا يقتضيه هنا.

وبيان الملازمة: أن الحكم في الموضعين معلَّق بالجملة، فإما أن يكون البعضُ موجبًا لتركيب الحكم على الكل (٤)، إلى آخره.

قلت: والظاهر: أن هذه ملازمة صحيحة لا يُرتاب في صحتها، إن شاء اللَّه تعالى.

وقولها: "حاجة الإنسان" كنايةٌ عن الحدث، وظاهره: حصرُ الخروج في ذلك، وإن كان المعتكف يخرج لغيره -على ما تقدم بيانه


(١) في "ت": "حلف".
(٢) في "خ" و"ت": "متعلق" بدل "تنتقل"، والتصويب من المطبوع من "شرح العمدة".
(٣) في "خ" و"ت": "بل" بدل "بإن"، والتصويب من المطبوع من "شرح العمدة".
(٤) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٢/ ٢٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>