للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ق: وظاهرُ كونِ المغفرِ على رأسه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقتضى ذلك (١) (٢)، ولكنه محتملٌ لأن (٣) يكون لعذر.

وأُخذ من هذا: أن المريدَ لدخول مكة إذا كان محارِبًا يُباح له دخولُها بغير إحرام؛ لحاجة المحارب (٤) إلى الستر بما يقيه وَقعَ السلاح.

وإباحةُ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لقتله (٥) قد يتمسك به في إباحة قتل الملتجىء إلى الحرم، ويجاب عنه: بان ذلك محمولٌ على الخصوصية التي دلَّ عليها قولُه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا حَلَّتْ (٦) لي سَاعَةً مِنْ نهارٍ" (٧).

قلت: ولا أَستبعد هذا الجواب، وقد تقدم نحوُ هذا في حديث شُريح بن خُويلد -رضي اللَّه عنه-.

وأما قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في ابن خطل: "اقتلوه"، فلعظم (٨) ذنبه، وهو أحدُ


= (٤٠٣٥)، كتاب: المغازي، باب: أين ركز النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الراية يوم الفتح.
(١) "ذلك" ليس في "ز".
(٢) في "ز" زيادة: "أنه لم يكن محرمًا".
(٣) في "ز": "يحتمل أن".
(٤) في "ت": "المحاربة".
(٥) في "ز": "القبلة" وهو خطأ فاحش من الناسخ.
(٦) في "ز": "أحلت".
(٧) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (٣/ ٣٧).
(٨) في "ت": "لعظيم".

<<  <  ج: ص:  >  >>