للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

ق: كأن ذلك من باب التغليب لأحد الشيئين على الآخر (١).

قلت: وفي ذلك نظر؛ لأن القاعدة في التغليب: أن يغلّب المذكر على المؤنث، لا العكس، والأمر هاهنا بالعكس؛ لتأنيث الغرة، وتذكير التحجيل، وأيضا: فمثل هذا لا يسمى تغليبا: إذ لم يؤت فيه إلا بأحد الاسمين، والتغليب اجتماع الاسمين أو الأسماء، وتغليب أحدهما على الآخر، نحو: العمرين، والقمرين، والأبوين، وما أشبه ذلك، فهذا كما ترى.

وإطالة الغرة: بأخذ جزء من الرأس، وفي اليدين: غسل بعض العضدين، وفي الرجلين: غسل بعض الساقين، ولم أر لأصحابنا نصا على استحباب ذلك، بل نقل (٢) ابن بطال (٣)، وع (٤): اتفاق (٥) العلماء على أنه لا تستحب الزيادة فوق المرفقين والكعبين (٦)، واحتجا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم» (٧).


(١) انظر: «شرح عمدة الأحكام» لابن دقيق (١/ ٤٦).
(٢) في (ق): "قال.
(٣) انظر: «شرح ابن بطال على البخاري» (١/ ٢٢١).
(٤) انظر: «إكمال المعلم» للقاضي عياض (٢/ ٤٤).
(٥) في (ق): "من اتفاق.
(٦) في (ق): "على المرفق والكعب.
(٧) رواه أبو داود (١٣٥)، كتاب: الطهارة، باب: الوضوء ثلاثا ثلاثا، وغيره من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، من طريق صحيحة كما قال الحافظ في «التلخيص» (١/ ٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>